أغلب الشعارات المتعبة اللي تشوفها ما هي نتيجة ذوق سيء.
هي نتيجة خطأ واحد متكرر، وقع فيه صاحب المشروع بحسن نية.
وهذي قائمة بأشهرها، عشان تكتشفها في شعارك قبل ما تعتمده.
١. محاولة قول كل شيء
صاحب مطعم بحري يضيف سمكة، ثم موجة، ثم قاربًا، ثم نخلة لأنه سعودي، ثم شوكة لأنه مطعم.
كل إضافة منطقية وحدها. ومجموعها شعار لا يقول شيئًا.
العلاج: شيء واحد. اختر أهم فكرة وأسقط الباقي. راجع ما هو الشعار؟.
٢. تقليد المنافس الأنجح
"فلان ناجح وشعاره أخضر، خلّني أسوي أخضر."
النتيجة أنك تصبح نسخة باهتة منه. والزبون الذي يراك يتذكره هو، لا أنت.
العلاج: ادرس منافسيك لتعرف ما تتجنبه، لا ما تقلده. راجع لماذا تتذكر شعارات معينة؟.
٣. اتباع موضة هذا العام
كل فترة يسود أسلوب معين: تدرج معين، أو أشكال معينة، أو تأثير معين.
وهو جذاب اليوم، ويكشف تاريخ شعارك بعد ثلاث سنوات.
العلاج: خذ من الحداثة انضباطها لا مؤثراتها. راجع اثنا عشر أسلوبًا بصريًا.
٤. التصميم على شاشة كبيرة فقط
تصمم وأنت تنظر للشعار بعرض نصف الشاشة، وتقرر أنه ممتاز.
ثم يعيش حياته الحقيقية في مربع بحجم ظفرك.
العلاج: كل قرار يُختبر مصغّرًا. راجع شعارك في أصغر مقاس.
٥. الاعتماد على اللون
شعار جميل بأربعة ألوان، ثم يصل لأول فاتورة مطبوعة بالأبيض والأسود... وينهار.
العلاج: اختبار اللون الواحد قبل أي اعتماد. راجع كم لونًا يحتاج شعارك فعلًا؟.
٦. الخط الزخرفي الصعب
خط جميل جدًا بتفاصيل غنية، لا يُقرأ إلا مكبّرًا ومطبوعًا بجودة عالية.
العلاج: الوضوح شرط لا ميزة. راجع كيف تختار خط اسمك؟.
٧. العبث بالحروف
تعديل شكل حرف، أو حذف نقطة، أو مطّ ألف لتصبح زخرفة — بحجة أن ذلك "أحلى".
والنتيجة اسم يُقرأ بصعوبة، أو يُقرأ خطأ.
العلاج: الحرف يبقى حرفًا. الفن يُبنى حول الحروف وداخلها، لا على حسابها. وهذا عندنا مبدأ لا يُتنازل عنه. راجع للحرف العربي شخصية.
٨. نسيان الخلفيات الغامقة
شعار مضبوط على الأبيض، ثم يوضع على خلفية سوداء في وضع مظلم أو على صورة... فيختفي نصفه.
العلاج: نسخة مخصصة لكل بيئة، لا ملف واحد لكل شيء. راجع التباين.
٩. الرمز الذي يبتلع الاسم
رمز جميل وكبير، واسم صغير تحته بالكاد يُرى.
فيتذكر الناس الشكل ولا يتذكرون من أنت.
العلاج: في بداياتك، اسمك أهم من رمزك. الرمز يستقل لاحقًا بعد أن يعرفك الناس، لا قبل.
١٠. تغييره كل سنة
تمل منه بعد ستة أشهر فتغيّره. ثم تمل مرة أخرى.
وكل تغيير يمسح الألفة التي بنيتها، ويعيدك للصفر، ويكلفك في كل مكان طبعته.
العلاج: الملل الذي تشعر به طبيعي وأنت من يرى الشعار أكثر من أي شخص. زبونك رآه ثلاث مرات فقط. راجع الثبات.
١١. اتخاذ القرار في نفس اليوم
الحماس أسوأ مستشار. والقرار المتخذ في لحظة الحماس غالبًا يُراجَع لاحقًا.
العلاج: يومان قبل الحسم. راجع متى تطلب تعديلًا.
١٢. توقّع أن الشعار يحل مشكلة أخرى
لو كان المنتج ضعيفًا، أو الخدمة متعبة، أو السعر غير منطقي — الشعار لن ينقذ شيئًا.
سيجعل الناس يتذكرون بوضوح أين مرّوا بتجربة سيئة.
العلاج: الشعار يفتح الباب. وما خلف الباب مسؤوليتك أنت.
١٣. إهمال المساحة حول الشعار
تحط الشعار ملاصقًا لحافة التصميم، أو محشورًا بجانب نص، أو مضغوطًا في زاوية.
فيفقد حضوره ويبدو عنصرًا ثانويًا بدل أن يبدو علامة.
العلاج: اترك حول الشعار مساحة فاضية لا تقل عن ارتفاع أطول حرف فيه. راجع الفراغ بين الحروف.
١٤. استخدام ملف واحد لكل شيء
ترسل نفس الملف للمطبعة، وللوحة، ولحساب التواصل، ولتوقيع البريد.
فيخرج مشوّهًا أو منخفض الجودة في نصف الأماكن.
العلاج: لكل استخدام صيغته المناسبة، والفرق بينها ليس تقنيًا معقدًا. راجع SVG وPNG وPDF: أي ملف تستخدم وأين؟.
استخدم هذي القائمة كمراجعة
قبل أن تعتمد شعارك، مرّ عليها وضع علامة أمام كل نقطة.
لو تعثرت في واحدة أو اثنتين، فلديك شيء محدد تعمل عليه — وهذا أفضل بكثير من إحساس غامض بأن "شيئًا ما ناقص".
