سوّ تجربة صغيرة معي.

بدون ما تفتح جوالك، ارسم شعار أكثر مقهى تروح له. ارسمه بيدك، على ورقة.

غالبًا بتطلع بشكل عام صحيح: دايرة، أو مستطيل، أو حروف بطريقة معينة. بس التفاصيل؟ بتضيع.

وهذا مو ضعف فيك. هذي طريقة اشتغال الذاكرة البصرية، وفهمها يغيّر طريقة تفكيرك في شعارك.

دماغك يحفظ الشكل العام، مو التفاصيل

عقلك ما يصوّر الشعارات. يختصرها.

يحتفظ بالشكل الخارجي، والاتجاه العام، والإحساس. ويرمي كل شي ثاني عشان يوفر مساحة.

وهذي أول نتيجة عملية: التفاصيل الدقيقة في شعارك غالبًا ما توصل.

الخط الرفيع الجميل، والزخرفة الصغيرة في الزاوية، والتدرج اللوني الناعم — هذي أشياء تشوفها أنت وأنت تصمم على شاشة كبيرة. الزبون اللي شاف شعارك ثلاث ثواني وهو يمشي؟ أخذ الشكل العام وبس.

فلو الشكل العام ضعيف، ما فيه تفصيل بينقذه.

التمايز أهم من الجمال

هذي نقطة صعبة على النفس، بس صادقة.

شعار جميل ويشبه عشرة شعارات ثانية في مجالك = شعار منسي. شعار عادي وما يشبه أحد = شعار متذكَّر.

الذاكرة تشتغل بالفروقات. لما يكون كل مقاهي المنطقة بني وبيج، البني والبيج ما عاد يحمل معلومة. صار خلفية. عقل الزبون يمر عليه ولا يسجّل شي.

عشان كذا الخطوة اللي تكلمنا عنها في خمسة أسئلة اسألها لنفسك قبل تصميم شعارك — إنك تصوّر منافسينك وتحطهم جنب بعض — مو رفاهية. هي اللي تعطيك خريطة المساحة الفاضية.

البساطة تختصر الطريق

كل ما قلّت العناصر، سهل الحفظ.

فكر فيها مثل رقم جوال: تحفظ ستة أرقام أسهل من إحدى عشر. نفس المبدأ.

الشعار اللي فيه ثلاثة عناصر بصرية يدخل الذاكرة أسرع من اللي فيه سبعة. مو لأن السبعة قبيحة، لأن دماغ الناس ما عنده صبر يفكّك سبعة أشياء في ثلاث ثواني.

وتكلمنا في ما هو الشعار؟ إن البساطة مو كسل، هي نتيجة قرارات. هنا نضيف: البساطة كمان استثمار في الذاكرة.

شي واحد غريب يكفي

فيه حيلة يستخدمها المصممون من زمان: عنصر واحد غير متوقع.

ميلان بسيط في حرف. فراغ مقصود في مكان ما تتوقعه. حرف يمتد أطول من إخوانه. زاوية حادة وسط أشكال ناعمة.

شي واحد. مو خمسة.

هذا العنصر يصير "المقبض" اللي يمسكه دماغك. ولما تشوف الشعار مرة ثانية، تتعرف عليه من المقبض هذا قبل أي شي.

الشعار اللي كله عادي يُنسى. والشعار اللي كله غريب يُرفض. الشعار اللي يبقى هو المألوف فيه مفاجأة صغيرة.

التكرار هو الجزء اللي ما أحد يحبه

الآن الجزء غير الممتع، واللي لازم يتقال.

ما فيه شعار يدخل الذاكرة من أول مرة. ولا واحد.

شعارك بيبان لك غريب أول أسبوع. وبتشك فيه. وبيجيك إحساس إنه "ناقص شي". وهذا طبيعي تمامًا، لأنك ما ألفته بعد.

الشعارات اللي تحسها راسخة في ذهنك، أنت شفتها آلاف المرات على مدى سنين. وشعارك لسا شفته عشر مرات.

فالسؤال مو "هل هو لا يُنسى؟" من اليوم الأول. السؤال: هل هو واضح ومميّز بما يكفي عشان التكرار يشتغل عليه؟

التفاصيل في الثبات: لماذا يبدو شعارك أقوى كلما تكرر.

اللون يساعد، بس ما ينقذ

كثير يعتمدون على اللون عشان يتذكرونهم. "لوني برتقالي مميز."

اللون فعلًا يساعد الذاكرة، وأحيانًا يصير هو أول شي يوصل. بس عنده مشكلتين.

الأولى: الألوان محدودة، والمساحة مزدحمة. لو في مجالك عشرة شعارات، فيه احتمال كبير إن أحد أخذ لونك أو شي قريب منه.

الثانية: شعارك بيعيش أحيانًا بلون واحد، على ختم أو فاتورة أو نقش على كوب. ولو كان اللون هو بطل القصة، فالشعار بينهار في هذي اللحظات.

القاعدة: خلّ الشكل يحمل الذاكرة، واللون يقويها. مو العكس. وتفاصيل التعامل مع اللون في كم لونًا يحتاج شعارك فعلًا؟.

اختبار الذاكرة: جرّبه على شعارك

سهل وصادق:

  1. اعرض شعارك على شخص ما شافه قبل، لمدة خمس ثواني بالضبط.
  2. سكّر الشاشة.
  3. اطلب منه يرسمه بيده.

اللي بيرسمه هو اللي وصل فعلًا. وأي شي ما رسمه، اسأل نفسك: هل هو مهم؟ لو لا، شيله.

وإذا رسم شكل عام قريب، فأنت في مكان ممتاز. هذا هو المطلوب، مو النسخة الدقيقة.

الخلاصة

الشعار اللي يبقى فيه أربعة أشياء:

  • شكل عام قوي ينقرأ من بعيد وبسرعة
  • تمايز عن اللي حواليه في نفس المجال
  • عناصر قليلة يقدر الدماغ يحفظها
  • لمسة واحدة غير متوقعة تصير مقبض للذاكرة

والخامس اللي ما يجي من التصميم: تكرار، وهذا شغلك أنت بعد ما تستلم ملفاتك.

ابدأ هويتك مع لوغوماشي.