الجواب المختصر: لون واحد أو اثنين.

والجواب الطويل يستاهل خمس دقايق، لأنه بيغيّر طريقة تفكيرك في الموضوع كله.

اختبار اللون الواحد

قبل أي نقاش، سوّ هذا:

خذ شعارك واجعله أسود بالكامل على أبيض. شِل كل الألوان.

ثم اسأل: هل لسا واضح؟ هل لسا له شخصية؟ هل لسا أعرفه؟

لو الجواب نعم، فشعارك قوي والألوان بتزيده حلاوة.

لو الجواب لا — لو انهار وصار كتلة غير مفهومة — فالألوان كانت تغطي على ضعف في الشكل نفسه.

وهذا الاختبار مو نظري. شعارك بيعيش بلون واحد في أماكن كثيرة: ختم، فاكس، إيصال حراري، حفر على خشب، استكر مقصوص، طباعة اقتصادية. لو ما يصمد، بتكتشف ذلك في أسوأ وقت.

كل لون إضافي له ثمن

الناس تتصور إن إضافة لون قرار مجاني. مو صح.

في الطباعة: كل لون قد يعني خطوة إضافية وتكلفة أعلى، خصوصًا في الطباعة المتخصصة مثل الأكياس والأكواب والتغليف. شعار بلونين أرخص من شعار بخمسة، وبفرق ملموس على الكميات.

في الوضوح: كل لون إضافي يعني حدود أكثر بين المساحات. وفي المقاسات الصغيرة، الحدود الكثيرة تتحول لفوضى.

في الاستخدام: كل لون إضافي يعني سؤال جديد في كل مرة تصمم فيها شي: على أي خلفية يشتغل هذا؟ وش يصير لو كانت الخلفية غامقة؟

في الذاكرة: تكلمنا في لماذا تتذكر شعارات معينة وتنسى غيرها؟ إن الدماغ يختصر. الألوان الكثيرة تُختصر لبقعة.

في التميز: الشعار ذو اللون الواحد القوي يرتبط بلونه في ذهن الناس. والشعار ذو الخمسة ألوان ما له لون يذكرونه فيه.

طيب، والألوان اللي شفتها في شعارات كبيرة؟

سؤال عادل.

تشوف علامات عالمية بشعارات متعددة الألوان وتقول: هم قدروا، ليش أنا لا؟

السبب إنهم دفعوا ثمن الوضوح بطريقة ثانية: آلاف الظهور، وميزانيات ضخمة، وسنوات من التكرار.

لما يكون شعارك مألوفًا للجميع، تقدر تتحمل تعقيدًا أكثر لأن الناس ما تحتاج "تقرأه"، تتعرف عليه فورًا.

أنت في مرحلة مختلفة. تحتاج وضوحًا فوريًا من أول نظرة، مو تعقيدًا يعتمد على ألفة ما بنيتها بعد.

الشعارات المعقدة ما نجحت بسبب تعقيدها. نجحت رغمه، وبتكلفة دفعها غيرك.

والتدرجات اللونية؟

التدرج — اللون اللي يتحول من درجة لدرجة — مغرٍ جدًا، وأسهل طريقة يبان بها الشعار "حديثًا".

وهو كمان أسرع طريقة تورّط نفسك فيها.

التدرج ما ينطبع بنفس الشكل على كل الأسطح. وما يشتغل في الحفر ولا القص ولا الختم. وفي المقاسات الصغيرة يتحول لبقعة لونها غير محدد. وعلى خلفية غامقة غالبًا ينهار.

يعني أنت تشتري مظهرًا جميلًا على الشاشة، وتدفع ثمنه في كل مكان آخر يعيش فيه شعارك.

القاعدة الآمنة: لو استخدمت تدرجًا، لازم يكون عندك نسخة مسطّحة بلون واحد تشتغل بنفس القوة. ولو النسخة المسطحة ضعيفة، فالتدرج كان يغطي على مشكلة.

اللون في الشعار غير اللون في الهوية

هنا التمييز اللي يحل الحيرة.

شعارك يحتاج لون أو لونين. هذا شكلك الأساسي.

هويتك تقدر يكون فيها مجموعة أوسع: لون أساسي، ولون ثانوي، ولون تمييز، وألوان محايدة للخلفيات والنصوص، وأحيانًا لون للتنبيهات.

والفرق إن ألوان الهوية تستخدمها في المحيط: خلفيات، عناوين، أزرار، رسومات، تغليف. ما تستخدمها كلها داخل الشعار نفسه.

يعني تقدر تكون علامتك غنية لونيًا، وشعارك بسيط لونيًا، في نفس الوقت. وهذا هو الوضع الصحي.

وهذا بالضبط الفرق اللي شرحناه في الفرق بين الشعار والهوية البصرية.

النسخ اللي تحتاجها من شعارك

عمليًا، أي شعار ناضج له أكثر من نسخة جاهزة:

  • النسخة الكاملة بالألوان. للاستخدام الأساسي على خلفية فاتحة.
  • نسخة للخلفيات الغامقة. لأن شعارك ما يشتغل على أسود مثل ما يشتغل على أبيض.
  • نسخة بلون واحد. للطباعة الاقتصادية والحفر والختم.
  • نسخة مبسطة للمقاسات الصغيرة. وهذي موضوع مستقل في شعارك في أصغر مقاس.

ولو ما عندك هذي النسخ، بتضطر ترتجلها في اللحظة، وهذا بالضبط وقت الأخطاء.

القاعدة اللي تحسم الأمر

لما تفكر تضيف لونًا، اسأل:

هل هذا اللون يضيف معلومة، ولا يضيف زينة؟

لو يميّز جزءًا مهمًا أو يفصل عنصرًا عن آخر بوضوح، فهو يضيف معلومة. خذه.

لو هو "عشان ما يكون ممل"، فهو زينة. اتركه.

والملل اللي تحسه في شعارك الآن هو غالبًا مو ملل، هو عدم ألفة. وبيروح مع التكرار، مثل ما شرحنا في الثبات.

ابدأ هويتك مع لوغوماشي.