سؤال سريع: وين بيشوف الناس شعارك أكثر شي؟

مو على اللوحة. ولا على بطاقة العمل.

على شاشة جوال، في دائرة أو مربع، بحجم أقل من سنتيمتر.

صورة الحساب. أيقونة التطبيق. أيقونة الموقع في تبويب المتصفح. الأيقونة في تطبيق التوصيل.

وهذا يقلب ترتيب الأولويات عند أغلب الناس.

ليش ينهار الشعار لما يصغر؟

ثلاثة أسباب، وكلها متوقعة:

التفاصيل تندمج. الخطوط الرفيعة والفراغات الضيقة تلتصق ببعضها وتصير كتلة.

النص يصير غير مقروء. أي كلمة أطول من كلمتين تتحول إلى خربشة.

التباين يضعف. الأشكال الصغيرة تحتاج فرقًا أكبر بين الفاتح والغامق لتُرى. راجع التباين.

وفي العربي تحديدًا، فيه سبب رابع: النقاط. النقاط الكثيرة في مساحة ضيقة تلتصق وتصير بقعة، وتضيع الفروق بين الحروف. وهذي من التحديات التي ذكرناها في لماذا تصميم الشعار العربي أصعب؟.

الحل ليس التصغير، بل نسخة أخرى

هذي أهم نقطة في المقال.

أغلب الناس يأخذون الشعار الكامل ويصغرونه في مربع. والنتيجة بقعة.

الصحيح: نسخة مستقلة مصممة لهذا الحجم.

وهي ليست الشعار نفسه مصغّرًا، بل اختصار ذكي له:

  • الحرف الأول من اسمك، مرسومًا بنفس شخصية الشعار
  • أو الرمز وحده، بلا نص
  • أو شكل مبسّط مشتق من الشعار بتفاصيل أقل

والمهم أن تحتفظ بـنفس الروح: نفس الوزن، ونفس درجة الاستدارة، ونفس اللون. بحيث يشعر من يرى الاثنين أنهما من عائلة واحدة، لا تصميمين مختلفين.

اختبار الثواني الثلاث

طريقة سريعة وقاسية:

  1. صغّر الشعار حتى يصبح بعرض إصبعك تقريبًا.
  2. انظر إليه ثلاث ثوانٍ.
  3. اسأل: هل أعرف ما هذا؟ هل أفرّقه عن جاره؟

ولو كنت تريد اختبارًا أصدق، ضعه فعلًا كصورة حساب مؤقتة على جوالك، وانظر إليه بين بقية الحسابات في قائمة المحادثات.

هناك سترى الحقيقة كاملة.

المقاسات التي ستحتاجها فعلًا

عمليًا، أنت بحاجة إلى:

  • مربع للحسابات — إنستقرام، واتساب للأعمال، خرائط جوجل
  • أيقونة تطبيق — إن كان لديك تطبيق
  • أيقونة الموقع — الصورة الصغيرة في تبويب المتصفح، وهي من أصغرها جميعًا
  • علامة مائية صغيرة — لو تنشر محتوى بصريًا

ولاحظ أنها كلها مربعة أو دائرية. وشعارك الكامل غالبًا أفقي. وهذي بالضبط هي الفجوة التي تحتاج نسخة مستقلة لسدّها.

ماذا تحذف أولًا؟

لو أردت تبسيط شعارك بنفسك، فيه ترتيب مجرّب لما تحذفه:

أولًا: النص الوصفي. أي كلمة مثل "مؤسسة" أو "للتجارة" أو سنة التأسيس. لا مكان لها في هذا الحجم أصلًا.

ثانيًا: التفاصيل الداخلية الدقيقة. الخطوط الرفيعة داخل الشكل، والزخارف الصغيرة، والظلال.

ثالثًا: الألوان الإضافية. انزل إلى لون أو لونين بأقصى تباين ممكن.

رابعًا: التدرجات. حوّلها إلى لون مسطّح واحد. التدرج في هذا الحجم يتحول إلى لون غير محدد على أي حال.

وما لا تحذفه أبدًا: الشكل العام المميز. هو الشيء الوحيد الذي يجعل الناس يتعرفون عليك، وهو ما تحدثنا عنه في لماذا تتذكر شعارات معينة؟.

الدائرة تقص ما لا تتوقعه

تفصيل عملي يفاجئ كثيرين.

بعض المنصات تعرض صورة الحساب داخل دائرة، لا مربع. يعني الزوايا الأربع تُقص.

فلو كان شعارك يمتد إلى حواف المربع، ستفقد أجزاء منه.

القاعدة: اترك هامشًا حول الشكل داخل المربع. ضعه في الوسط بمساحة مريحة حوله، ولا تملأ المربع حتى الحافة.

ونفس المبدأ ينطبق على أيقونات التطبيقات، لأن بعض الأنظمة تقصّ الزوايا بدرجات مختلفة.

والتفاصيل الجميلة التي أحبها؟

تبقى في الشعار الكامل، وتظهر حيث تُرى فعلًا: اللوحة، والتغليف، والمطبوعات، وأعلى موقعك.

وجود نسخة مبسطة لا يعني أن شعارك فاشل. يعني أنك تملك نظامًا يعمل في كل حجم، وهذا بالضبط الفرق بين رسمة وهوية. راجع الفرق بين الشعار والهوية البصرية.

وفي لوغوماشي هذا ليس شيئًا تطلبه لاحقًا: بعد ما تختار شعارك، يجيك رمز مستقل ونسخة مبسطة للمقاسات الصغيرة وأيقونة للموقع ضمن حزمتك. لأن الشعار الذي لا يعمل صغيرًا هو شعار نصف جاهز.

قائمة سريعة

  1. هل أملك نسخة مربعة مستقلة، لا مصغّرة؟
  2. هل تُقرأ بعرض إصبع؟
  3. هل تبقى سليمة لو قُصّت زواياها في دائرة؟
  4. هل تشبه الشعار الكامل في الروح؟
  5. هل جربتها فعلًا كصورة حساب؟

ابدأ هويتك مع لوغوماشي.