في خمسة أسئلة اسألها لنفسك قبل تصميم شعارك طلبنا منك كلمة وحدة: الشعور اللي تبي الناس يحسونه.
طيب، وكيف تتحول الكلمة هذي لشي مرئي؟
هنا يجي الأسلوب. الأسلوب هو الجسر بين الإحساس والشكل.
وخلنا نمشي على اثنا عشر أسلوبًا، وكل واحد بجملة تعرفه منها وحالة يناسبها. اقراهم وأنت تسأل نفسك سؤال واحد: أي واحد يشبهني؟
الأساليب الهادية
دقيق وبسيط. وضوح، اتزان، وثقة هادية. أشكال نظيفة وفراغات مقصودة، ولا شي زايد. يناسب الخدمات المهنية، والتقنية، وأي مجال تبي فيه تبان مرتبًا وواثقًا بلا استعراض.
فاخر وهادئ. أناقة تجي من ضبط النسب ورحابة المساحة، مو من الذهب والتيجان. يناسب العلامات الراقية اللي تعرف إن التقليل هو الفخامة الحقيقية.
ودود وقريب. أشكال مرحّبة وأطراف ناعمة ولون دافي. يناسب الخدمات اللي فيها تعامل إنساني مباشر: عيادات، تعليم، ضيافة، متاجر محلية.
هندسي ومتوازن. نظام وإيقاع منتظم وفراغ محسوب. يناسب المشاريع اللي تبي توحي بالدقة والذكاء البصري: تقنية، تصميم، تصنيع، لوجستيات.
الأساليب ذات الحضور
جريء ومعماري. وزن ثقيل وبنية متماسكة وحضور قوي. يناسب المقاولات، والرياضة، والمعدات، وأي مجال فيه القوة جزء من الوعد.
تحريري وأنيق. تباين في سماكة الخط وتفاصيل مدروسة في الأطراف. يناسب المجالات الثقافية، والنشر، والاستشارات، والعلامات اللي تبي تبان مثقفة.
زخرفي وتراثي. زخرفة محسوبة، وتفصيل غني بس له وظيفة. يناسب التمور والعطور والضيافة والحرف والمنتجات ذات الجذور.
الأساليب ذات الحركة
مرح وعضوي. منحنيات ناعمة غير منتظمة وإيقاع حي. يناسب الأطفال، والمخابز، والحلويات، والخدمات اللي تبي تبان خفيفة الظل.
حرفي وتعبيري. إحساس اليد البشرية، وسلاسة، وشخصية في كل حرف. يناسب المنتجات اليدوية، والمقاهي المستقلة، والمشاريع الشخصية.
فني وجريء. لفتة فنية غير متوقعة وتباينات مقصودة. يناسب المشاريع الإبداعية اللي تتحمل جرأة، وتبي تُذكر مو تُحب فقط.
الأساليب الزمنية
تقني ومستقبلي. إيقاع بصري متقدم وروابط مبتكرة ودقة مجردة. يناسب البرمجيات، والذكاء الاصطناعي، والطاقة، والصحة الرقمية. وتجنّب فيه الرموز المستهلكة مثل الدوائر الإلكترونية والكرة الأرضية، لأنها تقول «تقنية» بصوت عالٍ وما تقول شيئًا عنك أنت.
كلاسيكي وحنون. دفء وذاكرة وإحساس بزمن أجمل. يناسب المطاعم الشعبية، والحلاقين، والمتاجر اللي تبيع ألفة قبل المنتج. وهو من أقوى الأساليب لما يكون مشروعك له تاريخ فعلي، وأضعفها لما يكون التاريخ مصطنعًا.
الأسلوب مو موضة
قبل ما تختار، انتبه لفخ يقع فيه كثيرون.
فيه أساليب تكون رائجة في فترة معينة. تفتح إنستقرام وتلاقي الكل يستخدم نفس النوع من الأشكال ونفس درجة اللون.
والانجذاب لها طبيعي، لأنها تبان "حديثة".
بس شعارك مو منشور. شعارك المفروض يعيش سنوات. واللي يبان حديثًا اليوم هو نفسه اللي بيبان قديمًا بعد ثلاث سنوات، ويكشف بالضبط متى بدأت.
القاعدة: اختر الأسلوب اللي يشبه طبيعة مشروعك، مو اللي يشبه هذي السنة. المشروع اللي طبيعته هادية ولبس أسلوبًا صاخبًا عشان الموضة بيضطر يغيّر بعد فترة قصيرة، وتغيير الشعار مكلف أكثر مما تتوقع.
كيف تختار بينهم؟
ثلاث خطوات، بالترتيب:
١. استبعد بدل ما تختار. امشِ على القائمة واشطب اللي تعرف إنه مو أنت. غالبًا بتشطب سبعة أو ثمانية بسرعة. الباقي هو ساحتك.
٢. اختبرهم على جمهورك، مو على ذوقك. السؤال مو "أي واحد يعجبني؟" السؤال "أي واحد يطمّن الشخص اللي بيدفع لي؟" وأحيانًا الإجابتان مختلفتان، والثانية هي الصح.
٣. انظر لمنافسيك. لو كل المجال في أسلوب واحد، فأقرب طريق للتميز هو أسلوب مجاور — مو بعيد جدًا لدرجة الغرابة، ولا قريب لدرجة التشابه.
ولو ترددت بين اثنين بعد هذي الخطوات، جرّب الاثنين وشوف النتيجة بعينك. التردد بين وصفين مكتوبين متعب، والتردد بين شكلين قدامك ينحسم في ثواني.
هل أقدر أختار أكثر من واحد؟
نعم، وأحيانًا هذا هو الصح.
الأساليب المتجاورة تتمازج بشكل طبيعي: "دقيق وبسيط" مع "هندسي ومتوازن" يعطون نتيجة متسقة. "ودود وقريب" مع "مرح وعضوي" كذلك.
بس الأساليب المتباعدة تتصارع. "فاخر وهادئ" مع "مرح وعضوي" بيسحبون في اتجاهين، والنتيجة غالبًا تكوين مرتبك.
القاعدة: جاور، ولا تقفز.
الأسلوب ما يلغي شخصيتك
نقطة أخيرة مهمة.
الأسلوب اتجاه، مو قالب. عشرة مشاريع تختار نفس الأسلوب بتطلع بعشرة شعارات مختلفة تمامًا، لأن الأسماء مختلفة، والحروف مختلفة، والألوان مختلفة.
الأسلوب يحدد المزاج، وباقي التفاصيل تحدد الهوية.
وفي لوغوماشي ما نطلب منك تكتب وصفًا إبداعيًا ولا تشرح فلسفة مشروعك. تختار الأسلوب من بطاقات مرئية تشوفها بعينك، وتشوف النتيجة. لأن اختيار شي تشوفه أصدق بكثير من وصف شي تتخيله.
وبعد الأسلوب يجي اللون، وهذا موضوع مستقل بدأناه في الألوان ومعانيها عند جمهورك الخليجي.
