شعار مطعمك بيشتغل في موقف واحد أكثر من أي موقف ثاني:

شخص جوعان، في السرير، يمرر إصبعه على تطبيق توصيل، بسرعة.

ثلاثين مطعمًا يمرون قدام عينه في عشرين ثانية.

وشعارك مربع صغير في هذي القائمة.

كل قرار تصميمي تاخذه لازم يمر من هذا الموقف.

المربع الصغير هو ساحة المعركة

نبدأ من هنا لأنه الأهم اليوم.

في تطبيقات التوصيل، شعارك يظهر في مربع أو دايرة، بحجم يقارب طرف إصبعك، وبجانبه عشرات المنافسين.

هذا يعني:

  • اسم طويل ما ينقرأ. لازم يكون عندك نسخة مختصرة أو رمز.
  • التفاصيل الدقيقة تختفي. الخطوط الرفيعة والزخارف تتحول لضباب.
  • اللون هو أول ما يوصل. قبل الشكل، وقبل الاسم.

ولهذا تحتاج رمزًا مربعًا مستقلًا لا نسخة مصغرة من لوحة المحل. وهذا موضوع مستقل في شعارك في أصغر مقاس.

الشهية والثقة: توازن لا اختيار

كل مطعم يبيع شيئين في نفس الوقت:

الشهية — "هذا الأكل بيعجبني." الثقة — "هذا المكان نظيف ومحترم."

والاثنان يُنقلان بأدوات بصرية مختلفة، وأحيانًا متضادة.

الشهية تجي من الدفء: ألوان دافية، منحنيات، كثافة، حيوية. الثقة تجي من الانضباط: ترتيب، فراغ، اتزان، وضوح.

والمبالغة في واحد تضرب الثاني. الشعار الدافي جدًا قد يوحي بالعشوائية. والشعار المنضبط جدًا قد يوحي بالبرود.

والنسبة بينهما تعتمد على نوع مطعمك:

  • وجبات سريعة؟ الشهية والطاقة أولًا.
  • مطعم عائلي؟ توازن مع ميل للثقة.
  • مطعم راقٍ؟ الثقة والانضباط أولًا، والشهية تجي من الصور لا من الشعار.
  • مطعم شعبي؟ الشهية والألفة، والانضباط أقل أهمية.

لا ترسم الأكل

نفس القاعدة اللي قلناها في شعار المقهى، وهنا أهم.

لو رسمت برجرًا، حبست نفسك في البرجر. ويوم تضيف أصنافًا ثانية، شعارك يكذّبك.

ولو رسمت طبقًا أو ملعقة أو شوكة، دخلت أكثر الرموز استهلاكًا في المجال.

الأفضل: اشتغل على اسمك، أو على شكل مجرد يحمل مزاج مطعمك. الاسم يكبر معك، والرمز المحدد يقيّدك.

الشعار اللي يصف الصنف يشيخ مع أول تغيير في القائمة. الشعار اللي يصف المزاج يعيش.

نوع المطبخ يفرض حدودًا

فيه توقعات بصرية مرتبطة بكل مطبخ، والزبون يقرأها بلا وعي.

المطعم الإيطالي يتوقع منه الناس شيئًا كلاسيكيًا دافئًا. والياباني يتوقع منه بساطة وفراغًا. والشعبي يتوقع منه دفئًا وعفوية.

وأنت أمام خيارين، وكلاهما مشروع:

تمشي مع التوقع، فيفهمك الزبون فورًا، وتدفع الثمن بأنك تشبه غيرك.

تكسر التوقع، فتتميز، بشرط أن يكون الكسر مقصودًا وتدعمه التجربة كاملة. مطعم شعبي بشعار شديد الرقي يخلق وعدًا لن يجده الزبون بالداخل، وهذي وصفة خيبة.

القاعدة: اكسر التوقع في الشكل، لا في الوعد.

أماكن يعيش فيها شعار المطعم

اكتبها قبل ما تصمم:

  • أيقونة في تطبيق توصيل — صغيرة، مربعة، مزدحمة بالمنافسين
  • قائمة الطعام — أعلى الصفحة، مطبوعة
  • علبة التغليف — طباعة محدودة الألوان، أحيانًا لون واحد
  • اللوحة الخارجية — من مسافة، وفي الليل مع إضاءة
  • الفاتورة والإيصال الحراري — أبيض وأسود فقط

الإيصال الحراري هو الاختبار القاسي. ما فيه ألوان، ولا تدرجات، ولا دقة عالية. لو شعارك يصمد هناك، بيصمد في كل مكان.

ولاحظ شيئًا: أربعة من هذي الستة تحتاج شعارك بلون واحد أو بألوان محدودة. يعني الحالة الاستثنائية هي النسخة الملونة الكاملة، لا العكس. وهذا يقلب ترتيب الأولويات عند كثيرين.

اللون في المطاعم: انتبه للزحام

الأحمر والأصفر والبرتقالي مرتبطة بالشهية، وهذا صحيح.

بس هي كمان مستخدمة بكثافة هائلة في المجال، خصوصًا في الوجبات السريعة.

لو مطعمك يبي يبان مختلفًا، فيه مساحات أقل ازدحامًا تشتغل حلو: الأخضر الغامق، والترابي الغني، والأسود مع لون تمييز واحد، والكريمي الدافي.

وراجع كم لونًا يحتاج شعارك فعلًا؟ قبل ما تقرر، لأن التغليف يعاقبك على كل لون إضافي.

قائمة تحقق قبل ما تعتمد

  1. صغّره لحجم أيقونة تطبيق. ينقرأ؟
  2. اطبعه أبيض وأسود. واضح؟
  3. حطه بين خمسة شعارات لمطاعم منافسة. يبان؟
  4. غطِّ الاسم وشوف الرمز وحده. لسا له شخصية؟
  5. اعرضه على شخص جوعان. وش أول كلمة قالها؟

السؤال الخامس مو مزحة. الانطباع الأول عن مطعم يجي من البطن قبل العقل.

ابدأ هوية مطعمك مع لوغوماشي.