هذا من أكثر الطلبات تكرارًا، وأكثرها سوء فهم:

"أبي اسمي بالعربي وتحته بالإنجليزي."

الطلب منطقي تمامًا. جمهورك مختلط، ومشروعك يتعامل مع الاثنين. المشكلة إن الناس يتصورون إن الموضوع هو بس كتابة الاسمين فوق بعض.

وهنا تبدأ المشاكل.

ليش واحد منهم يبان أثقل؟

جرّب هذي التجربة: اكتب "نور" و"NOOR" بنفس حجم الخط، وحطهم فوق بعض.

بتلاحظ إن العربي يبان أكبر وأثقل، مع إن رقم الحجم واحد.

السبب إن اللغتين مو مبنيات بنفس الطريقة:

  • العربي متصل، فيصير كتلة وحدة متماسكة. الإنجليزي منفصل، فيه فراغات بين الحروف تخفف كثافته.
  • العربي يتحرك فوق وتحت السطر بحرية، فيحتل ارتفاع أكبر.
  • سماكة العربي في أغلب الخطوط أثقل بصريًا من اللاتيني في نفس الوزن.

يعني المساواة بالأرقام تعطيك عدم مساواة بالعين.

والعين هي الحكم، مو الأرقام.

التوازن بالعين، لا بالمسطرة

هذي نقطة يعرفها كل مصمم ولا يعرفها أحد غيره: التوازن البصري مو تساوي رياضي.

عشان السطرين يبانون متوازنين، غالبًا لازم يكون اللاتيني أكبر رقميًا من العربي. مو مساوي له.

وكم أكبر؟ يعتمد على الخطين، وعلى الحروف نفسها، وعلى طول الاسم. ما فيه رقم سحري يشتغل مع الكل.

وهذا بالضبط نوع الشغل اللي يستهلك وقتًا حقيقيًا. نقيس الكتل، ونوازن الأوزان البصرية، ونضبط الفراغات حتى يقعد السطران في مكان واحد بارتياح. حسابات، مو نظرة وخلاص.

الترتيب: مين فوق؟

ما فيه إجابة وحدة، بس فيه منطق:

  • العربي فوق لو جمهورك الأساسي عربي، أو مشروعك محلي، أو تبي تأكيد الانتماء. وهذا الأشيع عندنا وهو الافتراضي المريح.
  • الإنجليزي فوق لو مشروعك يستهدف سوق دولي أساسًا، أو الاسم الإنجليزي هو الأشهر.
  • جنب بعض يشتغل لو الاسمين قصيرين، ويفصل بينهم خط رفيع أو مسافة واضحة. بس انتبه: يصير الشعار عريض جدًا، وهذا يتعب في المربعات.

القاعدة: واحد يقود، والثاني يساند. لما تحاول تخلي الاثنين أبطال، ما يصير فيه بطل.

اختيار الخطين: القرابة لا التطابق

لا تدور على خط لاتيني "يشبه" خطك العربي. ما راح تلقى، ولو لقيت غالبًا بيطلع مصطنع.

دوّر على خط لاتيني يشترك مع العربي في الصفات، مو في الشكل:

  • نفس درجة الاستدارة: لو العربي مدوّر الأطراف، خذ لاتيني مدوّر.
  • نفس درجة التباين: لو العربي سماكته ثابتة، خذ لاتيني سماكته ثابتة.
  • نفس المزاج: لو العربي هندسي، خذ لاتيني هندسي.

وفيه حل أسهل وأأمن: خطوط كثيرة اليوم مصممة كعائلة وحدة فيها نسخة عربية ونسخة لاتينية من نفس اليد. لو تقدر تستخدم عائلة وحدة، خذها. وفّرت على نفسك أصعب جزء.

وللمزيد عن كيفية قراءة صفات الخط، ارجع لـكيف تختار خط اسمك؟.

المسافة بين السطرين تقرر الكثير

تفصيل صغير له أثر كبير: كم مسافة تترك بين السطر العربي والسطر اللاتيني؟

لو قربتهم كثير، بيحسون إنهم شي واحد مزدحم، وبتصادم الحروف النازلة من العربي مع الحروف الطالعة من اللاتيني.

ولو باعدتهم كثير، بينفك الارتباط، وبيحس القارئ إنهم عنصرين ما بينهم علاقة.

المسافة المريحة عادة أضيق مما تتوقع، وتُقاس من أقرب نقطة بين السطرين، مو من حافة السطر. يعني لو فيه حرف نازل في العربي فوق حرف طالع في اللاتيني، المسافة الحقيقية بينهم أقل بكثير من اللي تشوفه.

وهذي وحدة من الحالات اللي تبيّن إن الاتزان يُقاس، ما يُقدَّر بالنظر فقط.

أربعة أخطاء تفسد الشعار الثنائي

١. ترجمة الشكل بدل الشخصية. تاخذ الحل اللاتيني وتحشر فيه الحروف العربية. النتيجة حروف مضغوطة أو ممدودة بشكل غير طبيعي.

٢. تباعد الحروف اللاتينية بلا داعٍ. أحيانًا يباعدون الحروف اللاتينية عشان تطوّل وتساوي العربي في العرض. والنتيجة أن اللاتيني يبان مفكّك وضعيف.

٣. نسيان المقاس الصغير. السطرين فوق بعض يعني إن كل سطر بيصير نصف الارتفاع. وفي أيقونة تطبيق، هذا يعني إن الاثنين ما ينقرأون. ولهذا تحتاج نسخة مبسطة، وشرحناها في شعارك في أصغر مقاس.

٤. اعتبار الإنجليزي حشوًا. لو حطيت الاسم الإنجليزي بخط صغير باهت في الأسفل عشان "يكون موجود"، فهو مو موجود فعلًا. إما يكون جزءًا مدروسًا من التكوين، أو لا تحطه.

شعار بلغتين مو شعارين فوق بعض. هو شعار واحد يتكلم بلغتين.

متى تكتفي بلغة وحدة؟

سؤال يستاهل التفكير قبل ما تلتزم بالاثنين.

لو جمهورك كله عربي، والاسم الإنجليزي مجرد نقل حرفي للنطق، فغالبًا ما تحتاجه. وجوده بيضيّق مساحتك البصرية بدون فايدة حقيقية.

والحل الوسط اللي يشتغل مع كثيرين: شعار رئيسي بالعربي، ونسخة إنجليزية مستقلة تستخدمها في السياقات الدولية. مو الاثنين دايمًا في نفس الشكل.

وهذي وحدة من الفوائد العملية إنك تملك هوية كاملة مو رسمة وحدة، وشرحناها في الفرق بين الشعار والهوية البصرية.

ابدأ هويتك مع لوغوماشي.